عبد الملك الثعالبي النيسابوري
167
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( ألا لا أعد العيش عيشا مع الأذى * لأن رفيق الذل حي كميت ) ( تخوفني بالموت والموت راحة * لمن سل عزمي قلبه مثل همتي ) ( وكم بين ذي أنف حمى وحامل * موارن قد عودن حمل الأحشة ) الطويل وقال ( أكابرنا والسابقون إلى العلا * ألا تلك آساد ونحن شبولها ) ( وإن أسودا كنت شبلا لبعضها * لمحقوقة أن لا يذل قبيلها ) الطويل وقال ( حذفت فضول العيش حتى رددتها * إلى دون ما يرضى به المتعفف ) ( وأملت أن أجري خفيفا إلى العلا * إذا شئتم أن تلحقوا فتخففوا ) ( حلفت برب البدن تدمى نحورها * وبالنفر الأطوار لبوا وعرفوا ) ( لأبتذلن النفس حتى أصونها * وغيري في قيد من الذل يرسف ) ( فقد طالما ضيعت في العيش فرصة * وهل ينفع الملهوف ما يتلهف ) ( وإن قوافي الشعر ما لم أكن لها * مسفسفة فيها عتيق ومقرف ) ( أنا الفارس الوثاب في صهواتها * وكل مجيد جاء بعدي مردف ) الطويل وقال ( بنو هاشم عين ونحو سوادها * على رغم من يأبى وأنتم قذاتها ) ( وأعجب ما يأتي به الدهر أنكم * طلبتم علا ما فيكم أدواتها )